السيد مصطفى الخميني
94
واجبات الصلاة
أعطي غيره ( 1 ) . ورواية سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : الابقاء على العمل حتى يخلص ، أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ( 2 ) . فإن هاتين الروايتين ، تفسران الموضوع في الروايات السابقة ، مع أن فيها ما يفسر الاخلاص ، فإبطال العمل العبادي غير الخالص بها ، في غاية الاشكال . وفي قوله ( عليه السلام ) : طوبى لمن أخلص لله العبادة دلالة على أن العبادة تتحقق مع الاخلاص وعدمه . وتوهم دلالة الكتاب ( 3 ) على اعتبار الاخلاص ( 4 ) ممنوع ، لأن الأوامر فيه تدعو إلى العبادة ، وما يدل منها على الاخلاص ليس محمولا إلا على ما في هذه المآثير ، وإن كان مقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد لو قلنا باتحاد المطلوب ، ولكنه ممنوع ، فيحمل دليل المقيد على الاستحباب ، لامتناع وجوب المطلق والمقيد معا وجوبين مستقلين ، كما تقرر في مقامه ( 5 ) .
--> 1 - الكافي 2 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 59 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 3 . 2 - الكافي 2 : 13 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 60 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 4 . 3 - البينة ( 98 ) : 5 قوله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . 4 - لاحظ كنز العرفان 1 : 32 . 5 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 464 - 466 .